وتابع أن "التدوير مبدأ كنا نؤمن به، إذ يجب أن تكون في كركوك إدارة مشتركة، وهذا كان طموحنا ودعوتنا منذ عام 2003 كنا نرغب بأن تتولى المكونات منصب المحافظ وإدارة المحافظة، وقد فكرنا في عدة سيناريوهات ومقترحات، منها الهيئة المشتركة، ومنها الممارسة المشتركة، ومنها التدوير، أي أن يكون المنصب متداولًا بين الكرد والعرب والتركمان وحتى الإخوة المسيحيين".
وأضاف: "كان هذا المشروع حاضرًا في رغباتنا منذ اليوم الأول بعد عام 2003، لكننا لم ننجح في تحقيقه آنذاك.
أما اليوم، فقد جاء ذلك تتويجًا للاتفاقات التي سبقت تشكيل الحكومة المحلية في كركوك، إذ كان هناك اتفاق يقضي بتدوير منصب المحافظ بين مكونات كركوك".
ولفت: "يبدو أنه قد تم تحقيق ذلك، إذ جاءت الفرصة وحان الوقت، وتم تحديد مدد زمنية للمحافظ، ولهذا بدأت الإرادة السياسية تتوفر لدى القوى السياسية والقادة وقد تحققت هذه النتيجة، وعلى هذا الأساس سيكون هناك تدوير لصالح الإخوة التركمان، وهو أمر طبيعي جدًا ولا توجد فيه مشكلة".
وأشار إلى أن "خلافات كركوك ما زالت قائمة، إذ تبقى كركوك ساحة صراع، والصراع على مستقبلها ليس جديدًا، ولا أعتقد أننا وصلنا إلى نهايته وربما يسهم هذا التدوير في تعزيز الثقة، إذ يحمل رسائل قد تكون عاملًا في تعزيز الثقة بين مكونات كركوك، كما يبعث برسائل اطمئنان للشارع الكركوكي، ويؤكد على السلام والاستقرار، فضلًا عن أهمية احترام الاتفاقات المبرمة بين القوى السياسية، وهو أمر بالغ الأهمية لضمان تنفيذ أي اتفاق والمضي في تطبيقه".
وفي وقت سابق كشف مصدر مطلع، اليوم الخميس ( 16 نيسان 2026 )، أن مجلس محافظة كركوك صوّت قبل قليل على اختيار محمد سمعان محافظاً جديداً للمحافظة، وذلك خلال الجلسة التي عُقدت اليوم بعد استكمال النصاب القانوني.
فيما صرح سمعان خلال مؤتمر صحفي اقامه بعد جلسة انتخابه قائلاً: "اليوم استطعنا كمكون تركماني بعد 102 عاماً أن نحصل على منصب محافظ كركوك"، مشيراً الى أنه "سنثبت باننا رجال دولة قادرين مع اخواننا الكرد والعرب والمسيحيين في ادارة هذه المحافظة، فكركوك للجميع".
ومن المقرر أن يتسلم المحافظ الجديد مهامه رسمياً خلال الساعات المقبلة، وسط توقعات بأن تشهد المحافظة مرحلة جديدة من الترتيبات الإدارية والخدمية وفق اتفاقات القوى السياسية المشكلة للحكومة المحلية.
وكانت قد شهدت محافظة كركوك خلال الأيام الماضية حالة من التجاذبات السياسية، تمحورت حول استقالة المحافظ السابق ريبوار طه، وما تلاها من تأجيل لجلسات مجلس المحافظة بسبب عدم اكتمال النصاب.



أضف تعليقاً جديداً