أكد الخبير في الشؤون الاقتصادية ناصر التميمي، اليوم الاربعاء ( 6 أيار 2026 )، أن ضعف البنية التحتية للنقل العام في العراق دفع شريحة واسعة من المواطنين إلى الاعتماد شبه الكامل على السيارات الخاصة، في ظل غياب منظومة نقل جماعي فعالة ومنتظمة.
وأوضح أن "هذا التحول أسهم بشكل مباشر في تفاقم الازدحامات داخل المدن الكبرى، وما يرافقها من خسائر اقتصادية نتيجة هدر الوقت، وارتفاع استهلاك الوقود، وتراجع إنتاجية الأفراد، فضلًا عن تأثيراته السلبية على البيئة وزيادة مستويات التلوث".
وأشار إلى أن "إهمال تطوير قطاع النقل العام يمثل أحد أبرز التحديات الحضرية، خصوصًا في بغداد، حيث يتزايد الطلب على التنقل بوتيرة تفوق قدرة الخدمات الحالية، نتيجة ضعف التخطيط طويل الأمد ومحدودية التمويل وغياب الحوكمة الفعالة".
وأضاف أن "العوامل الاقتصادية ساهمت أيضًا في تعزيز الاعتماد على السيارات الخاصة، من بينها غياب تسعير عادل للنقل العام، وارتفاع كلفة الوقت الضائع، مقابل سهولة اقتناء المركبات مقارنة بضعف البدائل الجماعية".
وأكد التميمي أن "غياب منظومة نقل حديثة يؤثر بشكل مباشر على جودة الحياة اليومية، من خلال إطالة زمن التنقل وزيادة مستويات الإجهاد، ما ينعكس سلبًا على مختلف الأنشطة الاقتصادية والخدمية".
ودعا إلى تبني سياسات متكاملة لمعالجة الأزمة، تشمل تطوير شبكات النقل الجماعي كالحافلات السريعة والقطارات الحضرية، وتحسين إدارة المرور، وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، إضافة إلى اعتماد حلول ذكية لإدارة التنقل.
وينظر إلى تطوير هذا القطاع كأحد المفاتيح الأساسية لتخفيف الازدحام وتحسين البيئة الحضرية، إلى جانب دوره في دعم الاقتصاد ورفع كفاءة التنقل داخل المدن.



أضف تعليقاً جديداً